سيد جلال الدين آشتيانى
498
شرح مقدمه قيصرى بر فصوص الحكم ( فارسى )
و غيره خصوصا من اول الليل الى وقت النوم . و اسباب الخطاء ما يخالف ذلك من سوء مزاج الدماغ ، و اشتغال النفس باللذات الدنيوية ، و استعمال القوة المتخيلة في التخيلات الفاسدة ، و الانهماك في الشهوات ، و الحرص على المخالفات . فان كل ذلك مما يوجب الظلمة و ازدياد الحجب ، فاذا اعرضت النفس من الظاهر الى الباطن بالنوم يتجسد لها هذه المعانى ، فتشغلها عن عالمها الحقيقى فتقع مناماته اضغاث احلام لا يعبأ بها ، و ترى ما تخيله المتخيلة بعينه ، و ما يرى بسبب انحراف المزاج كثيرا ما يكون امورا مزعجة لها بحسب تغير مزاج بدنها اكثر مما كان . فهذه الامور المشاهدة كلها نتايج احواله الظاهرة : « ان خيرا فخيرا و ان شرا فشرا » . و مشاهدة الصور تارة تكون في اليقظة و تارة في النوم ، و كما ان النوم ينقسم باضغاث احلام و غيرها ، كذلك ما يرى في اليقظة ينقسم الى امور حقيقية محضة واقعة في نفس الامر ، و الى امور خيالية صرفة لا حقيقة لها شيطانية ، و قد يخلطها الشيطان بيسير من الامور الحقيقية ، ليضلّ الرأى . لذلك يحتاج السالك الى مرشد يرشده و ينجيه من المهالك . و الاول اما ان يتعلق بالحوادث اولا ، فان كان متعلقا بها ، فعند وقوعها كما شاهدها . او على سبيل التعبير و عدم وقوعها يحصل التميز بينها و بين الخيالية الصرفة ، و عبور الحقيقة عن صورتها الاصلية انّما هو للمناسبات التى بين الصور الظاهرة هي فيها و بين الحقيقة و لظهورها فيها اسباب كلها راجعة الى احوال الرائى و تفصيله يؤدى الى التطويل ، و اما اذا لم يكن كذلك فللفرق بينها و بين الخيالية الصرفة موازين يعرفها ارباب الذوق و الشهود بحسب مكاشفاتهم ، كما ان للحكماء ميزانا يفرق بين الصواب و الخطاء ، و هو المنطق . منها ما هو ميزان عام و هو القرآن و الحديث المنبئ كل منهما على الكشف التام المحمدى « ص » ، و منها ما هو خاص ، و هو ما يتعلق به حال كل منهم الفائض عليه من الاسم الحاكم ، و الصفة الغالبة عليه ، و سنومئ في الفصل . التالى بعض ما يعرف به اجمالا انشاءالله تعالى . سالك ساير به حق در مقام سير عوالم بعد از اتصال بعالم مثال مطلق و عبور از خيال مقيد ، خود جميع حقايقى را كه از عالم ارواح بعالم مثل معلقه افاضه شده است شهود مىنمايد ؛ چون عالم مثال ظل و ظهور و مقام نازل عالم عقول است . عالم مثال محل ظهور جميع حقايقى است كه در لوح محفوظ كه مظهر علم الهى